الهجرة الي الله

تحت شعار قال تعالي:((ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين )) صدق الله العظيم .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  المشكلة الكبرى للحركات الاسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامي محمد



عدد المساهمات : 96
تاريخ التسجيل : 11/12/2015
العمر : 32

مُساهمةموضوع: المشكلة الكبرى للحركات الاسلامية   الجمعة ديسمبر 11, 2015 9:41 am



قلت ان التهوين من انجازات الحركة الاسلامية خاصة من طرف هذا الجيل الذي فتح عينيه على مفاهيم اسلامية ناضجة وأساليب في التربية والتوعية وعلى جماعة اسلامية مناضلة لهو من أخطر مايمكن ان تصاب به الحركة الاسلامية ولكن على نفس المستوى فان اقبال الجموع الكبيرة عليها سيطرح

امامها سؤالا هاما:

ماذا ستفعل بهذه الجموع المقبلة عليها؟

كيف ستوظفها في خطة التغيير في الخطة الحضارية؟ حتى لايعدو عملها - كما يقول المرحوم مالك ابن نبي وهو يتحدث عن عمل الانسان المتخلف - الجمع والتكثير.

ومعلوم ان أكوام من الحجارة مهما كثرت ان تصنع بناءا ما لم تدرج ضمن خطة مسبقة، ومن هنا ظل العمل الاسلامي في حالة سماها فتحي يكن حالة التكامل والتآكل: كلما ارتفع البناء قليلاً وابتهجنا بأنه اوشك ان يكتمل انهار لاول دفعة من يد قوية، بل أحيانا يسقط من تلقاء رد فعل عدم تماسكه الداخلي.

ان حال العمل الاسلامي هذه يشبه حال التقنية القديمة.

لقد كانت التقنية القديمة تقوم على مجرد التجربة.

ان الفرق بين التقليدي والمهندس هو ان البناء التقليدي يبدأ عملية البناء وفقا لفكرة مسبقة غير مدروسة عن نوع البناء الذي يريد فان سقط البناء اعادة على نحو آخر حتى يستقر.

اما مهندس البناء فيبني البيت في رأسه قبل ان يجهزه في الواقع، يبينه كفكرة ثم يجسم تلك الفكرة على الورق مقالا وفق حسابات هندسية، فاذا استقر البناء الهندسي على الورق انتقل يجسده على الواقع مستندا الى علم الهندسة.

وبذلك تغدو التقنية كما هي في الواقع تطبيقا للعلم، ويوفر الانسان على نفسه جهودا كثيرة.

اما النباؤون المسلمون فلا يزالون مجرد رجال تقنية وهم في أحسن أحوالهم يمارسون تجربة المحاولة والخطؤ هذا في أفضل احوالهم اما في حالات اخرى فهم على تكرار اخطائهم ماضون دائبون وذلك راجع الى العطالة التي أصابت عقل المسلم فما عاد يفقه في أبعاده ولا الواقع في معقداته ولا السبيل الى النقل الإسلام الى الواقع ولا الارتفاع بالواقع الى الإسلام.

ان عقل المسلم ظل قرونا طويلة مترنحا بين سكرة نواسية وشطحة حلاجية فاذا أفاق منها عالجته بطشة حجاجية.

وان آثار هذه السكرة لا تزال عالقة تغشي الابصار وتمنع الرؤية الصحيحة والتخطيط العلمي على ضوء المعطيات الواقعية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المشكلة الكبرى للحركات الاسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهجرة الي الله :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: