الهجرة الي الله

تحت شعار قال تعالي:((ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين )) صدق الله العظيم .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 رؤية الحركة لأهم القضايا الداخلية التي واجهتها:مشكلة الجنوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامي محمد



عدد المساهمات : 96
تاريخ التسجيل : 11/12/2015
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رؤية الحركة لأهم القضايا الداخلية التي واجهتها:مشكلة الجنوب   الجمعة ديسمبر 11, 2015 8:44 am

مشكلة الجنوب
مثلت مشكلة الجنوب التحدي الحقيقي لكل القوى والأنظمة السياسية التي مرت على البلاد منذ الإستقلال وحتى الآن. ولكن كانت الحركة الإسلامية الأكثر حرجا تجاه مشكلة الجنوب لما يمثله الجنوب بالنسبة لها من بعد تختلط فيه العناصر الدينية والإثنية. وعليه كانت الحركة مطالبة بتقديم حل عملي لكيفية قدرة الدين الإسلامي لحل معضلة الجنوب، وإلا سقطت كل شعارات الإسلاميين القائلة بأن "الإسلام هو الحل". فمشكلة الجنوب بذلك اختبار حقيقي للدولة الإسلامية التي يدعو لها الإسلاميين. كانت وجهة نظر الحركة الإسلامية منذ البداية لمشكلة الجنوب، بأنها "قضية ثقافية" وأن الحل السياسي لها ما هو إلا حل مؤقت. وبالتالي الحل الأمثل هو في محاولة تذويب الشخصية السودانية الجنوبية في الثقافة الإسلامية مع استثناء أولئك الذين لهم هوية ثقافية متميزة. ونجد أن د. حسن الترابي، يؤيد هذه النظرة حينما وصف العزلة التاريخية التي تعرض لها الجنوب عندما فصل بواسطة المستعمر الإنجليزي عن الشمال العربي الإسلامي، باعتبارها السبب الفعلي في خلق مشكلة الجنوب. بينما يرى قضايا مثل الدعوة المتكررة لتقاسم السلطة والثروة بين الشمال والجنوب ما هي إلا دعوة سياسية يسهل جدا معالجتها والاتفاق حولها. لذا أيدت الحركة الإسلامية مبكرا الدعوة إلى تطبيق نظام حكم فيدرالي يمنح الجنوبيين سلطات وصلاحيات إدارية وسياسية واسعة ولكن في إطار سودان موحد. في مقابل هذه النظرة للحركة الإسلامية، كان د. جون قرنق ــ القائد التاريخي الراحل للحركة الشعبية لتحرير السودان ــ يتبنى رؤية يطالب فيها الجنوبيين بالمساهمة في صياغة الأجندة الوطنية التي تحدد وتعرف الثقافة السياسية الوطنية وليس فقط الإكتفاء بممارسة حكم ذاتي محدود في الجنوب. حيث يرى د. جون قرنق قضايا مثل الشريعة الإسلامية والعروبة وحكم الأغلبية بأنها مجرد قناع يستخدمه الشمال للحيلولة دون أن يلعب الجنوبيون دورا في توجيه السياسة القومية. هذه النظرات المتناقضة بين الحركة الإسلامية والحركة الشعبية لتحرير السودان، تشير إلى حجم الاختلاف بين الرؤيتين لمشكلة الجنوب. وتبدو قضايا مثل؛ الهوية، الدين والدولة، وتقاسم السلطة والثروة، من القضايا الملحة والضاغطة التي تتطلب مخاطبتها من قبل الطرفين. وتظل الوحدة الوطنية هي القضية الأكثر تحديا للمشروع السياسي للحركة الإسلامية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رؤية الحركة لأهم القضايا الداخلية التي واجهتها:مشكلة الجنوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهجرة الي الله :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: