الهجرة الي الله

تحت شعار قال تعالي:((ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين )) صدق الله العظيم .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 التحالف مع انقلاب مايو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامي محمد



عدد المساهمات : 96
تاريخ التسجيل : 11/12/2015
العمر : 32

مُساهمةموضوع: التحالف مع انقلاب مايو   الجمعة ديسمبر 11, 2015 8:32 am


بعد أن أدركت الحركة نقاط قوتها في مواجهة القوى السياسية الأخرى، خاضت أولى معاركها ضدها في انتخابات 1965م واستطاعت أن تحصل على خمس (5) مقاعد برلمانية رغم محدودية القطاعات التي كانت تستهدفهم آنذاك ــ باعتبارهم يمثلون النخب المثقفة وليس الجماهير. ويمكن أن يُقرأ هذا الكسب المتواضع بأنه ما كان ليحدث لولا استخدام الحركة (الإخوان المسلمين) لذراعها السياسي (جبهة الميثاق الإسلامي) والذي منحها فرصة التغلغل بحرية أوسع داخل القطاعات المختلفة وهزيمة اليسار بخطاب فكري وسياسي أكثر واقعية. في 25 مايو 1965م، حاول اليسار بكل أطيافه ـــ الشيوعيين والقوميين العرب والإشتراكيين ــــ قلب الطاولة على الإسلاميين والأحزاب الطائفية الكبيرة (الأمة والإتحادي الديمقراطي)، بالتخطيط للانقلاب الذي قاده العقيد/ جعفر محمد النميري. مرة أخرى، وجدت الحركة نفسها في مواجهة مع نظام عسكري، ولكن هذه المرة يسيطر على النظام العدو اللدود لها وهم الشيوعيون بدعم من كل قبائل اليسار. ومنذ البدء اتخذت الحركة موقفا عدائيا من النظام وعملت بكل جهدها لإسقاطه، فدخلت في تحالفات مع الأحزاب التقليدية (الأمة والاتحادي الديمقراطي)، بدءا بانتفاضة (شعبان) وحتى وصلت إلى درجة التنسيق العسكري لإسقاط النظام في ما أشتهر بغزو (المرتزقة) في 2 يوليو 1976م. في عام 1977م وصلت الحركة إلى الإيمان بأن المعارضة بشكلها ومنهجها الذي تعتمده لن تستطيع إسقاط النظام، عليه قامت بمبادرة للصلح معه، بموجبها شاركت الحركة في كل مؤسسات النظام الرسمية والحزبية. وتعتبر فترة المصالحة مع نظام مايو أكثر فترة هيأت للحركة فرصا للانتشار المجتمعي والنفوذ السياسي والاقتصادي. فقد (دخل الإخوان المسلمون ميدان العمل الإسلامي الدعوي المنظم من خلال منظمة الدعوة الإسلامية، والعمل الإغاثي الإقليمي والدولي من خلال الوكالة الإسلامية الأفريقية للإغاثة، وعرفوا مفاتيح النفوذ الاقتصادي من خلال حضورهم المؤثر في تأسيس عدد من البنوك الإسلامية والشركات التجارية الكبرى في البلاد، وانفتحوا على العالم من خلال وجودهم في مناصب رسمية في وزارات وهيئات رسمية كثيرة).
وكان عام 1983م يمثل دفعة حقيقية للتيار الإسلامي في السودان حيث أعلن نظام نميري تطبيقه للشريعة الإسلامية في كل البلاد. إذا فقد نجحت الحركة في تحويل النظام لخطها وتبني برامجها الإسلامية، الأمر الذي لفت أنظار العالم بشقيه الاشتراكي والغربي الرأسمالي للسودان وللحركة الإسلامية تحديدا. هذا التحول للنظام جلب له الكثير من الضغوط الداخلية والخارجية، مما جعله ينقلب على الحركة الإسلامية وقادتها وزج بهم في السجون وبدأ حملة لتصفية نفوذهم في مختلف ميادين الحياة. في أبريل 1985م، حدثت انتفاضة شعبية عظيمة أدت لتدخل الجيش وإعلان سقوط نظام النميري وتكوين حكومة انتقالية برئاسة المشير/ عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب وبمشاركة مختلف القوى السياسية والنقابية وبعض الرموز الوطنية لحين إجراء انتخابات في فترة لا تتجاوز عام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التحالف مع انقلاب مايو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهجرة الي الله :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: